عادل أبو النصر

393

تاريخ النبات

وقسم هذا الأخير بدوره إلى اقسام أخرى تبعا للون والرائحة والبيئة . . » وذكره المقريزي في خططه . قال عن الفاطميين انه كان لهم قصر للورد بجهة الخرقانيه بمديرية الدقهلية ، وكان الخليفة يذهب اليه في وقت معين من السنة وكان به مظلة صنعت من الورد ليجلس الخليفة تحتها يستروح ويستجم . ومن المرجح ان الورد المزروع وقتئذ كان من النوع الدمشقي وهو اشهر أنواع الورد » . « 1 » وذكر الكونت دي شامبانياتيبو الرابع انه جلب أنواعا من الورد من دمشق عام 1250 م . . . ومن جملة الزهور التي اخذتها أوروبا عن الشرق أجمل أنواع الورد ، فالوردة الدمشقية جلبها الصليبيون من دمشق إلى فرنسا ، ومنها انتشرت في اورووبا وقد ارتفعت قيمتها في ألمانيا لاستخراج زيتها ويذكر « شومان » و « جلج » في كتابهما عن مملكة النباتات ان حدثا جديدا طرأ على زراعة الورد واقتنائه بأدخال الأنواع الغريبة الجميلة التي تنبت في شرق آسيا والتي تنحدر في الأصل من من الوردة المعروفة بأسم الوردة الهندية ( روزا انديكا ) فمن طريقها عرفت ألمانيا طائفة من الورود الجميلة التي تزين اليوم الحدائق الألمانية ومن بينها الوردة المعروفة بأسم وردة « الشاي » . « كان المتوكل على اللّه الخليفة العباسي يقول « انا ملك السلاطين ، والورد ملك الرياحين ، وكل منا أولى بصاحبه » وكان قد حرم الورد على جميع الناس وقصره على نفسه وقال : انه لا يصلح للعامة ، فكان لا يرى الورد الا في مجلسه ، وكان لا يلبس أيام الورد الا الثياب الموردة ، ويفرش الفرش الموردة ، ويورد جميع الآلات .

--> ( 1 ) سحر العطور - تأليف احمد علي الشحات - مصر -